تعرف علي طرق مراحل دورة المياة

تميّز الكرة الأرضية عن غيرها من الكواكب بوجود الماء فيها، والذي يعتبر أساس الحياة على الأرض فلولا المياه لما وجدت الحياة بالأصل، فكلّ الكائنات الحية المخلوقة على الأرض تحتاج إلى المياه، حيث تتواجد المياه في الطبيعة في المحيطات والبحار والأنهار والبحيرات وهي في الحالة السّائلة، وتتواجد على الشّكل الصّلب مثل مياه الثّلوج والجليد، وأخيراً فإنّها تصعد إلى السّماء على شكل بخار الماء أي في الحالة الغازية، ولكن لا بدّ من التّعرف على المراحل التي تتكون منها دورة المياه في الطّبيعة، ولابدّ من التّذكير أنّ دورة المياه هي دورة مستمرة لا منتهية وهذا سرّ الحياة على كوكب الأرض. محتويات ١ مراحل دورة الماء ١.١ مرحلة التّبخر ١.٢ مرحلة التّكاثف والهطول ١.٣ مرحلة الجريان مراحل دورة الماء مرحلة التّبخر في هذه المرحلة الأولى لا بدّ من وجود أشعة الشّمس، وتعتبر الشّمس المصدر الحراري اللازم لتحوّل الماء من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية، أي عندما تتعرض مياه البحار والمحيطات والأنهار، أو عندما ينسكب الماء على الأرض تتحوّل المياه إلى بخار يصعد إلى طبقات الجو العليا، حيث تعمل التيارات الهوائية الساخنة على رفع بخار الماء أو الهواء الذي يحمل جزيئات الماء إلى طبقات الجو العليا، ولكن ماذا يحدث بعد صعود بخار الماء إلى السماء؟ أين يذهب بخار الماء عندما يكون في الغلاف الجوي؟ مرحلة التّكاثف والهطول تتميّز هذه المرحلة بوجود الحرارة الباردة اللازمة لتحويل بخار الماء في حالته الغازية إلى الحالة السائلة وهي مياه المطر، كما نعلم بخار الماء تحمله التيارات الهوائية الساخنة والتي بدورها تصعد إلى طبقات الجو العليا التي تتميز بوجود التيارات الهوائية الباردة أي الحرارة الباردة، فعندما تتعرض جزيئات الماء للتيار البارد تفقد من حرارتها وطاقتها وتتكاثف على ذرات الغبار وحبوب اللقاح التي تحملها التيارات الهوائية، وبالتالي تتشكّل الغيوم وبدورها عندما يكون وزن قطرة الماء ثقيلاً تسقط على شكل الأمطار بفعل الجاذبية الأرضية وتسقط على الأرض مرة أخرى، وأحياناً عندما تتعرّض قطرات الماء في الغيوم إلى حرارة باردة جداً تتساقط على شكل ثلوج أو حبات من البرد. مرحلة الجريان عندما تسقط مياه الأمطار إلى الأرض فنتيجة لهذا الهطول قد تتساقط على البحار والمحيطات وتعمل على تغذيتها ورفع منسوبها، وأحياناً تجري على شكل سيول تتدفق إلى الأودية وتعمل على تغذية روافد الأنهار المتدفقة والتي تصب بدورها في مياه البحار والمحيطات، وتتسرّب أيضاً إلى داخل طبقات الأرض وتتجمّع وتغذي المياه الجوفية الموجودة داخل طبقات الأرض السفلى. وهكذا مع وجود الماء على الأرض والشمس في السماء تستمر عمليات التبخر والنتح ومن ثمّ التكاثف إلى هطول الأمطار والثلوج وجريانها على سطح الأرض، حيث تحتفظ النباتات الموجودة على الأرض بكمية لا بأس بها من المياه من خلال أوراقها والجذور والساق، ومن خلال عملية النتح يخرج الماء على شكل بخار وتتجدد دورة الماء من جديد.
لماء يُعتبر الماء من أهمّ العناصر التي يحتاج اليها جسم الكائن الحيّ حيث إنّه يشكّل ثلثي كتلة الجسم تقريبا، ويدخل في تكوين جميع خلايا الجسم من أبسطها الى أكثرها تعقيدا، ولا يستطيع الكائن الحيّ البقاء دون ماء لمدّة تزيد عن ثلاثة أيام، ولا يقتصر استخدام الماء على الشرب فقط وإنّما يستخدم في عمليّات التنظيف و عمليّات صنع الموادّ الغذائيّة والأدوية وغيرها الكثير من الاستخدامات، ولكن هل تبادر الى أذهاننا ما هي المراحل التي يمرّ بها الماء لاستمرار وجوده في جميع الأوقات. مراحل دورة المياه في الطبيعة إنّ الماء الواصل إلينا ما هو إلا جزء بسيط من مجموع الكمّيّات الموجودة في الكرة الأرضيّة، كما أنّ نسبته ثابتة لا تتغير فهذا الماء الذي نستخدمه مرّ عبر مجموعة من المراحل حدثت له تغييرات في حالته الفيزيائيةّ: السائلة، والغازيّة، والصلبة، ليستمر في هذه المراحل على شكل سلسلة مترابطة ومتتابعة تبدأ من نقطة معينة وتنتهي عندها. تختلف نقطة البداية لدورة المياه في الطبيعة، فلو بدأناها من لحظة تساقط المياه على سطح الأرض، وقد تكون هذه المياه على شكل أمطار أو برد أو ثلوج ففي حالة الثلوج والبرد تتحوّل من الحالة الصلبة الى الحالة السائلة بعد ذوبانها، ثمّ تتوزّع هذه المياة المتشكّلة من الأمطار، أو بفعل ذوبان الثلوج، أو البرد على الأرض فجزء منها يجري على السطح ويشكّل السيول، والبحار، والأنهار، ويصبّ في مياه المحيطات، وجزء يصل إلى باطن الأرض ليغذّي المياه الجوفيّة التي قد تتسرب لتصل إلى المحيطات أو قد تبقى حتّى يتمّ استخراجها بالآليّات الحديثة، وبعض من هذه المياه تمتصها التربة وتمتصهاوجذور النباتات من التربة ثم تتبخر المياه من سطح الاوراق في عملية النتح، كما ان المياه السطحية الجارية والساكنة على سطح الأرض تتعرّض للتبخّر بفعل ارتفاع درجات الحرارة حيث تصعد إلى الطبقات العليا من الجوّ على شكل بخار، وتكون درجة الحرارة في تلك الطبقات منخفضة ممّا يسبّب تكاثف هذه الغيوم، ثمّ سقوط المياه على شكل أمطار، أو ثلوج، أو برد وتبدأ مراحل دورة المياه من جديد. نظرا للأهمّيّة الكبيرة للماء لا بد من المحافظة عليه، فلا يوجد هناك أي طريقة يتم من خلالها استحداث الماء من خلالها لذلك فإن في حال بدأت هذه الكميات بالنقصان بالتالي لا يمكن تعويضها وتتسبب في تهديد حياة الانسان، فهناك من يهدرون كمّيّات كبيرة من المياه في الاستخدامات المختلفة دون حذر.
الماء يعدّ الماء أساس الحياة على الأرض؛ فلولاه لاستحالت الحياة، ويقول الله عزّ وجل في الآية الكريمة: “وجعلنا من الماء كلّ شيءٍ حيّ”؛ فإذا ما نظرنا إلى تركيب كلّ المواد الحية، فإننا لا بدّ أننا نجد عنصر الماء أحدها؛ فإذا أخذنا على سبيل المثال جسم الإنسان، فإنّ ما يقارب ثلثي كتلته عبارة عن ماء، كما أن الماء يشكل ثلاثة أرباع الكرة الأرضية -أي ما يعادل سبعين بالمئة من إجمالي مساحة الكرة الأرضية-، ويظهر الماء على المسطحات كما هو الحال في الأنهار والبحار والبحيرات، أو يوجد في باطن الأرض فيما يُدعى حينها بالمياه الجوفية، إضافة إلى دخوله في تركيب المواد غير العضوية أيضاً. وفوائد الماء عديدة؛ أهمها: الشرب، وري المزروعات، والطبخ، والتنظيف، والقيام بالأنشطة المرتبطة بالماء من سباحة وتزلج، إضافة إلى كونه وسطاً يعيش فيه العديد من الكائنات الحية فتُربّى فيه الثروة السمكية وغيرها من الكائنات البحريّة، كما ويُستفاد من الماء في الصناعة؛ فهو يعمل على تبريد الآلات التي تسخن نتيجة الاحتكاك كما هو الحال في مصانع الحجر، وفي وقتنا الحاضر يُستفاد من الطاقة المائية في تشغيل المولدات الكهربائية. مراحل دورة الماء في الطبيعة نحن نعرف أنّ أغلب مساحة الكرة الأرضية عبارة عن مسطحات مائية مختلفة، من بحار ومحيطات وأنهار، ومع تعرض هذه المسطحات للمصدر الحراري المتمثل بأشعة الشمس؛ فإن جزيئات الماء تسخن وترتفع درجة حرارتها لتبدأ عملية التبخر؛ -أي تحول الماء من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية-، فيصعد بخار الماء إلى طبقات الجو العليا الباردة. وعند صعود البخار إلى الطبقات العليا تبدأ المرحلة الثانية لتشكل الماء؛ حيث يتكاثف بخار الماء الصاعد، ومن ثم يكوّن قطرات ماء صغيرة الحجم، لكنها سرعان ما تتجمع هذه القطرات لتُكَوِّن السحب أو الغيوم التي تتحرك من مكان لآخر؛ تبعاً لحركة الرياح التي تسوقها. وبعد ازدياد وزن تلك الغيوم ومع تأثير الجاذبية الأرضية؛ فإنه يحدث الهطول الذي يعرّف على أنه تساقط الماء من الغيوم، على هيئة مطر أو برَد أو ثلج أو جليد متميّع أو رذاذ. وتأتي المرحلة الأخيرة من دورة الماء، والمتمثّلة في مرحلة جريان المياه على سطح الأرض بعد الهطول، حيث تغذّي الأمطار المسطحات المائية، كما وتغذي خزانات المياه الجوفية الموجودة في باطن الأرض، وتظل هذه العملية مستمرة على الدوام، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ دورة الماء تنظف وتنقّي الماء، ولكنها لا تأتي بالمزيد من الماء، فصحيح أنّ الماء يتحول من شكل لآخر، إلّا أنّ كميته ثابتة؛ فهو غير فانٍ وغير مُستحدَث من العدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *